الأخبار
وزارة الثقافة تنظم الجلسة الخامسة من مبادرة "السنع" في رأس الخيمة والرابعة في ام القيوين
06 يوليو 2010
نظمت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بالمركز الثقافي برأس الخيمة أمس الجلسة الخامسة ضمن مبادرة السنع التي أطلقتها الوزارة بهدف تفعيل دورالسنع في ترسيخ القيم والمثل القويمة بين الأجيال المتعاقبة والاهتمام بتدريب وتنشئة الأجيال الجديدة على الآداب والسلوكيات الحميدة التي اعتاد الإماراتيون ممارستها على مر التاريخ وباتت تشكل جزءا من هويتهم الوطنية وخصوصيتهم.
حضر الجلسة مدير مركز رأس الخيمة بالإنابة والشاعر والباحث في التراث عبيد بن صندل والشاعر سالم بن معدن والشاعر سلطان بن غافان بالاضافة الى ممثلين عن المؤسسات والهيئات الحكومية برأس الخيمة وحشد من أولياء الأمور والطلبة.
وركزت الجلسة على التواصل المباشر بين المحاضرين وأولياء الأمور والطلاب وشرح كيفية تولى الوالدين مسؤولية تعليم الأطفال بشكل مفصل وكل ما يرتبط بعادات / السنع / ومنها حسن الضيافة والعادات المتبعة في الزيارة والمناسبات السعيدة والحزينة والتحلي بآداب الزيارة والمجالس إضافة إلى العلاقات الاجتماعية والتراحم والاحترام بين الكبير والصغير وأهمية وجود لحمة اجتماعية تؤدي إلى ترابط المجتمع الذي يستطيع من خلاله حماية موروثاته الثقافية والاجتماعية في مواجهة اي تيارات تتقاطع مع القيم الأصيلة للمجتمع الإماراتي .
وأكد الشعراء الحضور على أهمية تعليم مبادئ السنع مند الصغر للناشئة حتى تتناقله الأجيال في مختلف أنحاء المجتمع الإماراتي من خلال جلوس الأجيال الجديدة إلى الأجداد والآباء لأن القيم لا تلقن وإنما يتم تمريرها عبر المعاملات اليومية فيكسبها الأطفال الذين يعدون ليكونوا رجال المستقبل الذين يواكبون العصر بكل متطلباته الحديثة مع المحافظة على عاداتهم الأصيلة التي تشكل هويتهم الممتدة عبر العصور.
وطالب الشعراء من أولياء الأمور اصطحاب الصغار في الزيارات وإلى المجالس مما يمثل لهم فرصه لتعلم الكثير من الكبار والوقوف على الأخلاقيات والمثل الرفيعة والتزود بصنوف الحكمة والحصافة والكرم والتدريب على إدراك قيمة هذه المعاني السامية كما أوصوا بضرورة المحافظة على اللهجة المحلية والتحلي بآداب الزيارة والمجالس المعروفة في الإمارات.
كما حرص المحاضرون على تعليم المشاركين آداب تقديم القهوة وعلامات الاكتفاء منها وكيفية إكرام الضيف وحسن استقباله والذي يعد من سمات التواضع والتراحم بين فئات المجتمع .
ولاقت الجلسة إقبالا واستحسانا كبيربين سواء من الأطفال والشباب أو من أولياء الأمور نظر لما قدمته الجلسة من معلومات مفيدة تصب في تنمية شخصية الناشئ وربطه بأرضه وعادات وتقاليد أجداده التي يفخرون بها كونها تحفل بالقيم الإنسانية النبيلة.
من جانبها أشارت أمينة خليل مدير إدارة التنمية المجتمعية بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع إلى أن الاهتمام البالغ من معالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بمبادرة السنع وحرصه على أن يطوف الخبراء والشعراء المشرفون عليها مختلف بقاع الدولة كان له بالغ الأثر في نفوس القائمين على المبادرة الذين يبذلون جهودا دؤوبة لكي تحقق المبادرة أهدافها كاملة مؤكدة ان موسم الإجازات الصيفية منح أولياء الأمور والطلبة الفرصة لحضور المحاضرات التي تم تنظيمها في عدد من إمارات الدولة.
وأضافت أن اهتمام وزارة الثقافة بالآداب والقيم الإماراتية لا يتوقف عند حدود مبادرة السنع وإنما يتعدى ذلك إلى كافة الفعاليات التي تقوم عليها الوزارة طوال العام والتي يعد الحفاظ على التراث والقيم وحمايتها دعما للهوية الوطنية والانتماء احد اهم الأهداف الإستراتيجية لوزارة الثقافة مشيدة بحرص أولياء الأمور والصغار على الحضور الكثيف سواء بالفجيرة أو دبا او بأم القيوين.
من جهته أكد صالح سعيد عليون مدير مركز ثقافة رأس الخيمة بالإنابة أن إدارة المركز حرصت على استقطاب جميع الفئات لحضور الجلسة خاصة وان / السنع / يرتبط بسلوك الحياة اليومية للفرد والمجتمع وبأساليب التعامل والعلاقات الإنسانية بين إفراد المجتمع لأنه يمثل منظومة الاقوال والافعال .
وأشار عليون الى ان المركز شهد اقبالا كبيرا من الجهات الحكومية وأولياء الأمور بجانب الطلاب المشاركين بالنشاطات الصفية بالاضافة الى مشاركة جمعية الشحوح وجمعية الحبوس بالجلسة مؤكدا ان الجلسة حظيت بحيوية وشفافية في الحوار القائم بين الشعراء والجمهور منذ الدقيقة الأولى وحتى الختام.
وكانت الجلسة الرابعة عقدت بمركز ثقافة أم القيوين أمس الأول وحظيت بمتابعة واسعة من الأهالي والطلاب وامتدت لأكثر من ثلاث ساعات تواصل خلالها الحوار بين المنصة والجمهور والذي تركز حول بعض السلوكيات ونشأتها وتعامل الأجداد حيالها وعن كيفية تفعيل / السنع / في ظل المتغيرات المجتمعية الواسعة.
وقال بوعصيبة مدير مركز ثقافة أم القيوين أن حرص وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع على عقد جلسات المبادرة في كافة الإمارات بما فيها ام القيوين يعد فرصة لأولياء الأمور والطلبة على السواء للالتقاء بالخبراء بالتراث والعادات الإماراتية القديمة ووضع اطر عامة وواضحة عن أساسيات السنع الإماراتية وشرح أساسياتها وأصولها الضاربة في دعم الشخصية الإماراتية.
وأكد أن الحشد الكبير الذي حضر اللقاء الكبار او الصغار والتفاعل الكبير مع الشعراء والخبراء يمثل دليلا واضحا على اهتمام المجتمع في ام القيوين بالآداب والأخلاقيات الإماراتية الأصيلة وتفعيلها لتكون نمط حياة ولا تتوقف عند طقوس عابرة أو مناسبات عامة.
رجوع »

