الأخبار

وزارة التجارة الخارجية ترصد تقرير تنبيه التجارة العالمية

06 يوليو 2010

أجرت وزارة التجارة الخارجية رصدا فنيا وقراءة تحليلية للتقرير الخامس لتنبيه التجارة العالمية " جي تي أيه" الذي أعده مركز أبحاث السياسات الاقتصادية في لندن وأطلق خلال شهر يونيو الماضي والذي يستعرض الإجراءات التي اتخذتها الدول خلال الأزمة الاقتصادية العالمية والتي أثرت على التجارة العالمية.

وأوضحت القراءة التحليلية التي قامت بها إدارة المنظمات الدولية بالوزارة أن عدة دول عربية وأفريقية قامت بعدة إجراءات بفعل تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية أثرت سلبا على تجارة دولة الإمارات انطلاقا من الشراكة التجارية القائمة بين الإمارات وهذه الدول.

وأشارت القراءة خلال استعراضها لبعض إجراءات هذه الدول إلى أن موريتانيا قامت بتعديل إجراءات فرض الحظر على استيراد السيارات المستعملة التي يزيد عمرها عن ثماني سنوات خلال شهر يناير الماضي وتأثرت به تجارة المركبات من باصات صغيرة وشاحنات صغيرة وكبيرة الأمر الذي أدى إلى تأثر تجارة دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن مجموعة دول أخرى هي بلجيكا وفرنسا واليابان وهولندا والسنغال واسبانيا.

وأضافت أن أوغندا قامت باتخاذ إجرائيين الأول تطبيق الحظر المفروض على مستوردات المعدات الإلكترونية المستعملة خلال شهر ابريل الماضي وتأثرت به الإمارات كشريك تجاري لها مع عدة دول أخرى هي الصين واندونيسيا واليابان وكينيا وهولندا وجنوب إفريقيا وتايلاند والمملكة المتحدة وايرلندا الشمالية والولايات المتحدة فيما تمثل الإجراء الثاني بفرض مؤسسة المواصفات وجوب وجود عملية تصديق مسبقة لعملية التصدير على المركبات المستوردة المستعملة مما أدى إلى تأثر الإمارات مع عدة دول أخرى هي اليابان وسنغافورة وجنوب إفريقيا والمملكة المتحدة وايرلندا الشمالية.

وقام البرلمان التنزاني بتقديم مشروع قانون اتصالات الكترونية وبريدية عام 2009 يوجب على شركات الهواتف النقالة في الدول أن تنضم في قائمة سوق الأوراق المالية في دار السلام للثلاث سنوات المقبلة مما أدى أيضا إلى تأثر دولة الإمارات بالقرار من ضمن الشركاء التجاريين الآخرين وهم دولة الكويت ولوكسمبورغ وجنوب إفريقيا.

كما قامت الحكومة التنزانية بإجراء تغيرات على الميزانية في بيان ميزانيتها خلال شهر نوفمبر 2009 مما كان له أكبر الأثر على التجارة العالمية ومنها تجارة دولة الإمارات التي تعد شريكا تجاريا مع دول أخرى مثل الصين والهند وكينيا وهولندا وجنوب إفريقيا واسبانيا.

وستقوم إدارة المنظمات الدولية بوزارة التجارة الخارجية بتوزيع التقرير على الجهات الرسمية والمعنيه في الدولة للاستفادة منه .إذ تعتمد الإدارة في تغطيتها للتقارير الاقتصادية العالمية منهجية الانتقاء بحيث تقدم التقارير المنتقاة قيمة مضافة إلى جانب التقارير الأخرى التي ترصد القراءات الاقتصادية والتجارية في دول العالم.

ويوفر تقرير تنبيه التجارة العالمية معلومات فيما يتعلق بإجراءات الدول خلال الأزمة الاقتصادية العالمية الحالية والتي تعمل باتجاه معاكس للتجارة الخارجية.

ويتمتع التقرير بالاستقلالية إذ أن مركز أبحاث السياسات الاقتصادية جهة أكاديمية مستقلة تدرس السياسات الاقتصادية ويتمتع بشبكة باحثين تتكون من 700 باحث يعملون في الجامعات الأوروبية ويستقي معلوماته من خبرات وتحاليل سبع مؤسسات أبحاث مستقلة في العالم، كما يتميز التقرير بالشمولية وسهولة الوصول إلى المعلومة المتوفرة على الموقع الالكتروني للمركز ولكافة المهتمين و شفافية المعلومة و إعطاء المعلومة في الوقت المناسب وتحديثها باستمرار.

ويستعرض التقرير إجراءات العودة إلى الحمائية التي مارستها بعض الدول لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية، موضحا بزيادة إجراءات العودة إلى الحمائية بنسبة 40 في المائة ليصل إجمالي تقارير الإجراءات المتخذة 960 تقربرا .

وأضاف أن دول أفريقيا التي يركز التقرير عليها أظهرت تميزا في مجال التنمية و لم تلجأ الحمائية كما فعلت بعض الدول الصناعية و النامية خلال الأزمة الاقتصادية العالمية، إذ قامت الحكومات الافريقية بإجراء تغيرات على أنظمة الضرائب والاستثمار والسياسات الأخرى لجذب الشركات الأجنبية .

واعتبر التقرير أنه في ظل الأوضاع الحالية فان أفضل منهج عملي نحو مقاومة الحمائية هو الجمع بين الضغط الذي يمارسه الأقران والجودة العالية، بالإضافة إلى المعلومات الحالية عن إجراءات الدول وما يرتبط بها من آثار محتملة وفعلية على المصالح التجارية الخارجية.

وتوصل التقرير إلى عدة نتائج هامة أبرزها أنه منذ قمة أزمة مجموعة العشرين في نوفمبر 2008 طبقت حكومات العالم 496 إجراء سياسة إفقار الجار بما يعادل إجراء لكل يوم عمل أضف لها 86 إجراء مطبق أثر سلبيا على بعض المصالح التجارية الخارجية مما رفع المجموع الكلي لها إلى 582 أجراء .

وأضاف أنه من بين 247 إجراء جديدا دخل التقرير طبق 131 إجراء حكوميا متحيزا ضد المصالح التجارية الأجنبية بزيادة في العدد الإجمالي لتلك الإجراءات المتحيزة المطبقة في قاعدة " جي تي أيه" من 496 إجراء إلى أكثر من نصف عدد التقارير المرفوعة عن الإجراءات 960.

وأوضح أنه رغم من وجود الكثير من إجراءات الحمائية وعدم الإغراق وعدم تقديم الإعانة في مجال خطوط الأنابيب إلا أنها تمثل 99 فقط من 496 من الإجراءات المؤذية المطبقة منذ نوفمبر 2008 وان العدد الأكبر من الإجراءات المتحيزة المرفوعة إلى قاعدة بيانات " جي تي أيه " لم تنجم عن قرارات تجارية غير عادلة، مشيرا إلى أن إجراءات التعرفة زادت بنسبة 1-8 في إجمالي الإجراءات التحيزية للدول التي فرضت أثناء الأزمة الاقتصادية العالمية.

ولفت إلى الإحراج الذي وقعت فيه الكثير من الدول التي اعتمدت الحمائية خلال 2009 والتي برهنت بالدليل القاطع على استمرارها في العمل بتحيز ضد المصالح التجارية الأجنبية، موضحا أنه منذ نوفمبر 2008 ضربت مصالح الصين التجارية 221 مرة من الإجراءات الحمائية وهو رقم لا يعادله إلا إذا جمعت كافة دول الاتحاد الأوروبي 27 دولة ولا يماثله في الضرر أي تشريع آخر.

ولفت إلى أنه على عكس التقارير الحديثة الصادرة مايو 2010 لم يعد الاتحاد الروسي ضمن خمس دول التي تصدرت أعمدة اتخاذ وتطبيق الإجراءات المؤذية التي أثرت سلبا على التعرفة والقطاعات والشركاء التجاريين والتي كانت تتركز سابقا على الأرجنتين والصين واندونيسيا والاتحاد الروسي والتي تتصدر دائما قائمة الدول العشرة الأكثر إزعاجا، موضحا أن روسيا تميزت بزيادة الحواجز التجارية أمام خطوط التعرفة بنسبة 40 في المائة لكافة المنتجات إلا أن الجزائر تفوقت في الإجراءات التي تضر بالمصالح التجارية الأجنبية في العديد من كبرى القطاعات الاقتصادية.



رجوع »

Communicate directly with the Prime Minister

E-Session with the PM

استراتيجية حكومة دولة الإمارات

المركز الإعلامي

روابط مهمة

المزيد ...