الأخبار

وزير البيئة يؤكد المضي في تعزيز الجهود الرامية الى مكافحة التصحر ونشر الرقعة الخضراء

16 يونيو 2010

أشاد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه بالدعم المتواصل والكبير الذي تحظى به الجهود التي تقوم بها وزارة البيئة والمياه من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله مؤكداً على الأثر البالغ لهذا الدعم في تطوير الجهود الهادفة الى المحافظة على البيئة وتنميتها وعلى عزم دولة الامارات العربية المتحدة على المضي في تعزيز جهودها لمكافحة التصحر ونشر الرقعة الخضراء في مختلف ربوع الوطن.

جاء ذلك في البيان الصحفي الذي أصدره معاليه بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة التصحر الذي يصادف غدا 17 يونيو من كل عام ويقام تحت شعار "تعزيز الأرض في أي مكان يعزز الحياة في كل مكان" من أجل رفع الوعي بأهمية المحافظة على التربة باعتبارها مدخلاً أساسياً في المحافظة على التنوع البيولوجي وفي توفير فرص أفضل للحياة على كوكب الأرض.

وقال معاليه أن مشكلة التصحر والجفاف آخذة بالتفاقم بالرغم من كل الجهود الدولية التي تبذل من أجل التخفيف من حدتها حيث تشير التقارير الدولية أن 30 في المائه من المساحات المروية في الأراضي الجافة و 47 في المائه من الأراضي الزراعية التي تروى بمياه الأمطار و 73 في المائه من أراضي المراعي قد تأثرت سلبا وأن حوالي 5ر1 مليون هكتار من الأراضي المروية يفقد سنويا في حين يتأثر أكثر من 200 مليون هكتار من الأراضي الزراعية المطرية في العالم بسبب انجراف التربة بواسطة المياه والرياح واستنفاذ المغذيات والتدهور المادي ناهيك عن التدمير الواسع للغابات في العديد من مناطق العالم واستخدامها في أغراض أخرى.

واضاف معاليه ان هذه الخسارة لا تنعكس على الإنسان الذي يعتمد على الأراضي الزراعية بصورة مباشرة في تأمين سبل عيشه وفي استقراره حيث تتعرض معيشة ورفاهية أكثر من 2ر1 مليار نسمة للخطر نتيجة لذلك بل وعلى الكائنات الحية الأخرى التي تتأثر بسبب فقد موائلها وعلى تهديد الأمن الغذائي العالمي وهو الأمر الذي جعل من مشكلة التصحر والجفاف هاجسا ملحا على المستويين الوطني والعالمي نظراً لارتباطها بالعديد من الأهداف التنموية للألفية.

وشدد معاليه على أن التصدي لمشكلة التصحر تستدعي جهداً عالمياً مشتركاً خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تهدد بتفاقمها وفي مقدمتها تغير المناخ معرباً عن أمله في أن تسهم الخطة وإطار العمل الاستراتيجيان للسنوات العشر التي أقرها مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر في مدريد عام 2008 في تعزيز الجهود الدولية المبذولة لوقف التردي المستمر في الأراضي الزراعية والغابات.

وفيما يتعلق بجهود دولة الامارات العربية المتحدة بالتصدي لمشكلة التصحر أشار بن فهد الى أن دولة الامارات التي تشكل البيئة الصحراوية حوالي 80 في المائه من مساحتها انتهجت منذ وقت مبكر سياسة حكيمة ارتكزت على التصدي للعوامل المؤدية الى التصحر ومعالجتها وفي نفس الوقت على استصلاح الأراضي الصحراوية وزراعتها وقد أثمرت هذه السياسة التي رسخ جذورها القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه عن تحقيق نجاحات واسعة.

ولعل نظرة سريعة الى الزيادة في مساحة الأراضي الزراعية في العقود القليلة الماضية تدل على الجهود التي بذلتها الدولة في هذا المجال بالرغم من الظروف غير المواتية كفقر التربة وشح المياه وقسوة المناخ فقد ارتفعت مساحة الأراضي الأراضي المزروعة من حوالي 12500 هكتار في عام 1973 إلى حوالي 260 ألف هكتار في عام 2008 ولا تشمل هذه الأرقام مساحات الغابات التي تقدر بأكثر من 337 ألف هكتار ولا بمساحات الزراعات التجميلية داخل وخارج المدن والحدائق العامة.

ولفت معالي الوزير الى أن دراسة الآثار المتبادلة بين الزراعة والبيئة قادت الى مراجعة شاملة للخطة الزراعية في الدولة حيث أسهم التوسع الزراعي في استنزاف الموارد الطبيعية لا سيما المياه الجوفية التي يعتمد عليها قطاع الزراعة بشكل أساسي مما أدى إلى تملح وانخفاض منسوب المياه في الكثير من الآبار الجوفية في مختلف أنحاء الدولة وهو ما أدى بالتالي إلى تملح مساحات من الأراضي الزراعية الخصبة إضافة الى التأثيرات السلبية التي نتجت عن الاستخدام الواسع للأسمدة الكيمياوية ومخصبات التربة خاصة في المرحلة المبكرة من عمر التنمية الزراعية وقبل صدور التشريعات المنظمة لمثل هذا الاستخدام.

وأوضح معاليه أن هذه المراجعة أسهمت في تطوير الإدارة المتكاملة للنهضة الزراعية في الدولة عن طريق سن مجموعة من التشريعات لا سيما ذات الصلة بإنتاج واستيراد وتداول الأسمدة والمصلحات الزراعية ومبيدات الآفات الزراعية وتنظيم حفر واستغلال آبار المياه الجوفية واستخدام نظم الري الحديثة التي باتت تغطي الآن أكثر من 90في المائه من مساحة الأراضي الزراعية في الدولة والتوسع باستخدام المياه العادمة المعالجة في ري الغابات والمسطحات والأحزمة الخضراء لتخفيف الضغط عن مخزون المياه الجوفي.

واشار معاليه في هذا السياق الى البدء باستخدام الطاقة المتجددة في تحلية المياه الجوفية عالية الملوحة في بعض المزارع والى دراسة استخدام مياه الصرف المعالجة بتقنية المعالجة الرباعية التي تتوافق مع مواصفات وجودة مياه الري المعتمدة من قبل منظمة الصحة العالمية في ري المحصولات الزراعية في أبوظبي بالإضافة الى التوسع بإنشاء السدود لحجز مياه الأمطار واستغلالها في الري وفي تغذية مخزون المياه الجوفي والاهتمام بالبحوث الزراعية وتطوير المختبرات وتدريب القوى العاملة في المجال الزراعي وتعزيز الإرشاد الزراعي وتشجيع الاستثمار في قطاع الزراعة وتشجيع الزراعة العضوية والتوسع بزراعة النباتات والمحاصيل المقاومة للملوحة ومكافحة الآفات الزراعية والاهتمام بإنشاء "المناطق المحمية للمحافظة على النباتات المحلية".

وذكر معالي الوزير أنه في إطار المراجعة المستمرة للخطط والبرامج المتعلقة بالتنمية الزراعية ومكافحة التصحر بدأت وزارة البيئة والمياه من خلال اللجنة الوطنية لمكافحة التصحر التي أعيد تشكيلها حديثاً وتضم في عضويتها ممثلين عن كافة الجهات المعنية في الدولة بالعمل على وضع مشروع استراتيجية وطنية لمكافحة التصحر لتحل محل الاستراتيجية السابقة التي أعدت عام 2002 بحيث تأخذ الاستراتيجية الجديدة في الاعتبار كل المتغيرات والمستجدات التي طرأت في السنوات الأخيرة على المستويين الوطني والعالمي والعلاقة المترابطة بين قضايا التصحر وتغير المناخ والتنوع البيولوجي.

واشار معاليه أن الوزارة بدأت بتنفيذ برنامج مدته سنتان لإدارة وإحكام الرقابة على المبيدات بهدف مراقبة استخدام استخدامها وتداولها وقياس متبقيات المبيدات في المنتجات الغذائية وذلك لتلافي مخاطر وأضرار الاستخدام غير الرشيد للمبيدات.

ولفت معاليه في البيان ان الوزارة قد بدأت بالتعاون مع هيئة البيئة – أبوظبي بالتحضير لإجراء مسح شامل للتربة في الإمارات الشمالية مثمنا الدعم المادي السخي الذي قدمه المجلس التنفيذي في أبوظبي لمساعدة الوزارة من إجراء هذا المسح الذي سيستغرق عامين وسيسهم في توفير سجلات متكاملة مدعمة بالخرائط حول أراضي كل منطقة ومساعدة متخذي القرار في وضع الخطط المستقبلية لاستخدام الأراضي وتطوير نظام معلومات شامل عن التربة بالإضافة إلى قاعدة بيانات لتوزيع مختلف أنواع التربة وتحديد المناطق القابلة للاستصلاح الزراعي والاستخدامات الأخرى والمساعدة في تقدير قيمة التربة كجزء حيوي من النظام البيئي.

وفيما يتعلق بأهمية التعاون الدولي في مجال مكافحة التصحر ذكر بن فهد الى أن دولة الامارات تدرك تماماً أن مواجهة المشكلات البيئية كونية الأبعاد كالتصحر وتغير المناخ وغيرها تتطلب جهداً وطنياً وعالمياً في الوقت نفسه ولهذا فقد كانت دولة الامارات حريصة دائماً على المشاركة في الجهود الدولية المبذولة للتصدي لهذه المشكلات وإيجاد حلول مستدامة لها مشيراً الى أن الدولة هي عضو فاعلل في المنظمات الدولية والإقليمية المختصة بالتنمية الزراعية ومكافحة التصحر وفي مقدمتها منظمة الأغذية والزراعة والمركز العربي لدراسات الأراضي الجافة والقاحلة والمركز الدولي للزراعة الملحية والهيئة العربية للإنماء والاستثمار الزراعي والمنظمة العربية للتنمية الزراعية والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة ومكتب الأوبئة العالمي وغيرها.

وأضاف كما ان دولة الامارات هي عضو فاعل في كل الاتفاقيات الدولية ذات الصلة وأهمها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر والاتفاقية الدولية بشأن الموارد النباتية للأغذية والزراعة واتفاقية روتردام الخاصة بإجراءات الموافقة عن علم مسبق بشأن الكيمياويات الخطرة والمبيدات في التجارة الدولية..منوها الى أن دولة الامارات استضافت في السنوات الماضية العديد من المؤتمرات واللقاءات الدولية والإقليمية لحشد الجهود الدولية الهادفة الى مكافحة التصحر والتخفيف من آثاره السلبية.



رجوع »

Communicate directly with the Prime Minister

E-Session with the PM

استراتيجية حكومة دولة الإمارات

المركز الإعلامي

روابط مهمة

المزيد ...