الأخبار
وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية تعدان الخطة التنفيذية للمسح الوطني الغذائي
19 يونيو 2010
تدرس وزارة الصحة حاليا الخطة التنفيذية للمسح الوطني الغذائي المنتظر أن يبدأ تنفيذه بعد انتهاء فصل الصيف الحالي بعد استكمال متطلبات المسح وانجاز المعاملات الإدارية مع مختلف الجهات ذات العلاقة وتحضير كافة الأعمال والإجراءات التنفيذية.
وفي هذا الشأن عقدت الوزارة اليوم الاجتماع التشاوري التخطيطي الأول بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية بهدف إعداد خطة متكاملة لتنفيذ المسح الوطني الغذائي و تحديد الإجراءات وأسلوب العمل.
حضر الاجتماع الذى عقد في فندق حياة ريجنسي الدكتور سالم الدرمكي مدير عام وزارة الصحة بالإنابة وعدد من الخبراء من منظمة الصحة وممثلين عن الجهات والهيئات الصحية في الدولة.
يأتي " مشروع المسح الوطني الغذائي " في إطار مساعي وزارة الصحة المستمرة لتحقيق الرعاية الصحية المتميزة لجميع السكان عبر تحقيق التعاون مع الجهات ذات الاختصاص محليا وعالميا ودراسة كل ما يتعلق بتنفيذ سياسات صحية تخدم الأهداف الحيوية والإستراتيجية للدولة .
ويهدف المسح للتعرف على الأنماط الغذائية خاصة المرتبطة بسلوكيات الأفراد والممارسات الغذائية اليومية للمجتمع خاصة بين فئتي الشباب وطلاب المدارس وبحث كيفية تطوير أنماط التوعية الصحية في هذا المجال تفاديا للتزايد المستمر في انتشار الأمراض غير المعدية التي تجتاح العالم خاصة فى البلدان النامية التى ترتفع فيها معدلات هذه الامراض .
وفى هذا الصدد يزور وفد يضم سبعة خبراء من منظمة الصحة العالمية والمجلس الدولي لمكافحة اضطرابات نقص اليود الدولة حاليا للمشاركة في التخطيط والإعداد لهذا المسح الهام.
وأوضح الدكتور محمود فكري المدير التنفيذي لشؤون السياسات الصحية في وزارة الصحة أن الوزارة شكلت فريق عمل وطنيا من الخبراء والمختصين في هذا المجال من وزارة الصحة وهيئتي الصحة في أبو ظبي ودبي ووزارة الاقتصاد للمشاركة في مداولات الاجتماع التخطيطي للمسح.
وذكر أنه بنهاية المهمة يتوقع أن يخرج هذا الاجتماع التشاوري بخطة تنفيذية لاجراء المسح خلال هذا العام وبتحديد واضح لدور كل مشارك فيه ..
وتوقع أن يتم الانتهاء قريبا من تجهيز استمارات المقابلة وتحديد العينات وحجمها وكيفية اختيارها و الفحوصات المطلوب إجراؤها على كل عينة من عينات البحث البحث وتحديد وتجهيز المعامل التي سيجرى فيها الفحوصات المخبرية وتدريب الباحثين الميدانين.
وأضاف ان عملية المسح ستجرى وفق أحدث التقنيات لفرز المعلومات والبيانات المستوحاة من البحث وإدخال هذه البيانات وتحليلها تمهيدا لدراستها واستخلاص نتائج المسح الوطني منها في خطوة لإعداد الإستراتيجية الوطنية والخطة التنفيذية لمواجهة هذه التحديات الصحية وفق ما نصت عليه الإستراتيجية والمبادرات الصحية الوطنية .
وقال الدكتور محمود فكري إن النهضة التنموية الشاملة التي شهدتها الدولة في العقدين الماضيين أفرزت بعض التحولات في أنماط الحياة الاجتماعية والاقتصادية والصحية لدى السكان الأمر الذي أدى بدوره إلي تزايد معدلات الإصابة بعوامل الخطر المتعلقة بالأمراض غير المعدية .
وتشير التقديرات إلى أنه بحلول عام 2020 ومن المتوقع أن تتسبب الأمراض غير المعدية في سبع وفيات من بين كل عشر وفيات في البلدان المختلفة.
تأتي مبادرة وزارة الصحة بعد عقود من العمل علي مكافحة واستئصال العديد من الأمراض المعدية وتجاوبا مع الظروف والممارسات الاجتماعية الحالية التي أفرزت القلق من تزايد معدلات الإصابة بالأمراض غير المعدية مثل السكري وأمراض القلب والشرايين والسرطان وما يتبع ذلك من تزايد معدلات الوفيات الناجمة عن هذه الأمراض.
جدير بالذكر أن إحصائيات منظمة الصحة العالمية أشارت إلى تنامي معدلات الإصابة بعوامل الخطر المرتبطة بهذه الأمراض في جميع دول الإقليم مثل الوزن الزائد والسمنة وعدم ممارسة النشاط البدني والركون إلى الحياة الخاملة وتناول الغذاء غير الصحي والذي يحتوي على كميات عالية من مواد الطاقة والدهون بالإضافة إلى تزايد معدلات استخدام التبغ ومشتقاته .
رجوع »

