إعلان إستراتيجية حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة

تم الإعلان عن إستراتيجية حكومة دولة الإمارات في أبريل 2007 و التي وضعت ضمن أهدافها تحقيق تنمية مستدامة في جميع مناطق الدولة، واستثمار الموارد الاتحادية بشكل أكثر فعالية، بالإضافة إلى ضمان أكبر قدر من المتابعة والمحاسبة والشفافية في عمل الأجهزة المختلفة. وضمت 21 موضوعاً موزعاً على ستة قطاعات رئيسية هي التنمية الاجتماعية، والتنمية الاقتصادية، والعدل والسلامة، والتطوير الحكومي، والبنية التحتية وتطوير قطاع المناطق النائية.

أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس الوزراء حاكم دبي عن إستراتيجية حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة التي تستهدف في المقام الأول تحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة وضمان توفير الرقي والرخاء للمواطنين. وتؤسس هذه الإستراتيجية لمرحلة جديدة من العمل الحكومي تواكب التغيرات الاقتصادية وتركز على إتباع أفضل الممارسات بهدف تحقيق الرخاء وتعزيز مكانة الدولة إقليمياً وعالمياً .وتتضمن الإستراتيجية مجموعة من المبادئ العامة تتمثل في الاستمرار في تعزيز التعاون بين السلطات الاتحادية والمحلية، وتفعيل الدور التنظيمي ووضع السياسات في الوزارات وتحسين آليات صنع القرار، إلى جانب رفع كفاءة وفاعلية الأجهزة الحكومية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة والتركيز على المتعاملين. كما تشدد على تطوير قوانين الخدمة المدنية وتنمية الكوادر البشرية من خلال التركيز على الجدارة والاستحقاق والتوطين الفعال وتأهيل قيادات الصف الثاني، إلى جانب الاستمرار في منح الوزارات المزيد من الاستقلالية في إدارة أعمالها ومراجعة وتحديث التشريعات والقوانين.

ويتم تحقيق هذه المبادئ من خلال وضع خطط لكافة الوزارات بشكل متناسق، وبناء أنظمة فعالة لمتابعة أداء وتنفيذ الخطط التي تغطي ستة قطاعات رئيسية تشملها الإستراتيجية الاتحادية وهي التنمية الاجتماعية، التنمية الاقتصادية، تطوير القطاع الحكومي، العدل والسلامة، البنية التحتية وتنمية المناطق النائية.

التنمية الاجتماعية: يتضمن قطاع التنمية الاجتماعية عدداً من الموضوعات تشمل التعليم قبل الجامعي، التعليم العالي والبحث العلمي، الرعاية الصحية، السكان والقوى العاملة، التنمية والرعاية الاجتماعية، الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وتتلخص أهم توجهات السياسات العامة في قطاع التعليم بالارتقاء بمستويات أداء الطالب والمدرسة بما يتفق مع توقعات المجتمع ويحقق المستويات العالمية الرفيعة مع التأكد من جودة أداء المدارس العامة والخاصة، إضافة إلى جعل الطالب محور العملية التعليمية، وضمان جودة البرامج الأكاديمية الحكومية والخاصة، وتعميق دور مؤسسات التعليم العالي في الوفاء باحتياجات المجتمع، وتخريج كوادر وطنية متخصصة قادرة على المنافسة بقوة في سوق العمل. وأولت الإستراتيجية اهتمامها في مجال الصحة لتطوير الأطر التنظيمية والتشريعية والقانونية وفق أفضل المعايير العالمية للارتقاء بمستوى الخدمات الصحية في القطاعين العام والخاص على حد سواء وتطبيق أنظمة الجودة في المستشفيات وتطوير وحدات الرعاية الصحية الأولية مع الاهتمام برفع مستوى الكوادر الطبية. وتضمنت إستراتيجية حكومة دولة الإمارات مجموعة من الاقتراحات والآليات العملية التي ستؤثر إيجابياً على التركيبة السكانية من ضمنها تقليص العمالة الهامشية ومعالجة ظاهرة العمالة المخالفة كما ركزت الإستراتيجية على رفع مستوى التوطين والانتقاء في العمالة الوافدة من خلال التركيز على العمالة الماهرة منها والتي تساهم في تعزيز قواعد الاقتصاد.

التنمية الاقتصادية: وضعت إستراتيجية حكومة دولة الإمارات سياسات تستهدف تحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني إلى جانب تفعيل مشاركة المواطنين في الأنشطة الاقتصادية وتحفيز النمو الاقتصادي من خلال زيادة جاذبية البيئة الاستثمارية، وتطوير الأطر المؤسسية وبناء القدرات اللازمة لذلك، مع الأخذ في الاعتبار ضرورة التنسيق في وضع تلك السياسات مع الحكومات المحلية. كما توجه إستراتيجية الحكومة اهتمامها نحو تطوير إستراتيجية مدروسة وفعالة للتوطين والتركيز على تأهيل وإعداد المواطنين للتنافس بشكل أفضل في سوق العمل وتنمية روح الريادة لديهم وتشجيعهم على تأسيس وإدارة المشاريع المتوسطة والصغيرة.

تطوير القطاع الحكومي: سعت إستراتيجية حكومة الإمارات إلى دراسة كافة المحاور المتعلقة بالقطاع الحكومي وتم التركيز على أنشطة التخطيط الإستراتيجي، ووضع نظام متكامل لمتابعة الأداء، بالإضافة إلى تحديث نظام الخدمة المدنية وتأهيل قيادات الصف الثاني وتحديث الهياكل التنظيمية للوزارات، وإعداد نظام لقياس الأداء الوظيفي بناء على الأهداف والنتائج، ومنح الوزارات المزيد من الصلاحيات والمرونة بما يساعد على تحقيق خططها الإستراتيجية والوصول إلى المعدلات المستهدفة للأداء. كما تركز الإستراتيجية على تطوير مستوى الخدمات الحكومية من خلال تطبيق أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال ونشر ثقافة الخدمة المتميزة مع الاهتمام بتفعيل برنامج الحكومة الإلكترونية

العدل والسلامة: يشمل قطاع العدل والسلامة النظام القضائي والنظام الوطني للطوارئ. وتهدف إستراتيجية قطاع العدل والسلامة على مستوى النظام القضائي إلى التركيز على تحسين مستوى الخدمات المقدمة واتباع أفضل الممارسات العالمية، بالإضافة إلى الارتقاء بمستوى الكوادر القضائية وزيادة نسب التوطين. وأوصت الإستراتيجية في هذا الإطار بالعمل على تطبيق أحدث البرامج المعلوماتية لإدارة الملفات القضائية، وتعديل النصوص المتعلقة بالإجراءات القضائية بهدف تسريع الفصل في النزاعات، وتفعيل دور معهد التدريب والدراسات القضائية وعقد شراكات مع أفضل المعاهد القضائية العالمية مع التركيز على التدريب الإلكتروني والمسائل التجارية والمالية.

إلى ذلك تسعى الإستراتيجية إلى وضع برنامج لاستقطاب المواطنين المتميزين من خريجي الثانوية العامة وإرسالهم للدراسة في الجامعات المحلية والخارجية في مجال القضاء والطب الشرعي والترجمة والتخصصات الفنية المطلوبة لإعداد الخبراء. وقد ركزت على ضرورة اعتماد وإصدار القوانين الجديدة بنسختين عربية وانجليزية وترجمة القوانين والتشريعات الحالية. أما على مستوى النظام الوطني للطوارئ فقد ركزت إستراتيجية حكومة دولة الإمارات على ضرورة تحديث الأطر المؤسسية وتعزيز التنسيق بين الجهات الاتحادية والمحلية، فضلاً عن وضع خطة طوارئ وطنية شاملة تحدد بشكل واضح الأدوار والمسؤوليات لضمان الاستجابة الفعالة والمتناسقة لكافة المخاطر المتوقعة وتعزيز جاهزية القطاعات المساندة لقطاع الطوارئ.

ومن بين الخطوات التي أشارت إليها الإستراتيجية في هذا المجال، إنشاء هيئة وطنية للطوارئ، وإصدار قانون واحد وشامل لإدارة الطوارئ على المستوى الاتحادي، ودراسة وتحديد التخصصات التي تعاني من نقص الكوادر المواطنة حسب احتياجات نظام الطوارئ على مستوى الدولة، وزيادة التنسيق مع القطاع الخاص، وإدخال مفهوم التطوع والمبادرة في المناهج التعليمية.

لبنية التحتية: رصدت إستراتيجية حكومة الإمارات مجموعة من التوصيات في مختلف مجالات قطاع البنية التحتية تتضمن التركيز على تنظيم هذا القطاع وتفعيل دور الوزارات المعنية في التخطيط والتنسيق مع الجهات المحلية. كما تركز الإستراتيجية على تبني إطار متكامل لإدارة موارد المياه ورفع كفاءة استخدام المياه والكهرباء بالإضافة إلى تشجيع مساهمة القطاع الخاص والمبادرات المتعلقة بالطاقة المتجددة.

المناطق النائية: ركزت إستراتيجية دولة الإمارات على الاستثمار في الموارد البشرية في المناطق النائية بهدف تمكينها ودعم قدراتها، إضافة إلى تحسين مستويات المعيشة للسكان في تلك المناطق وتوفير كافة الخدمات الأساسية لهم بجودة مماثلة لتلك التي في المدن. كما أوصت الإستراتيجية بتشكيل مجلس وزاري لتنمية المناطق النائية يكون مسؤولاً عن التخطيط والإشراف على تنفيذ مشاريع تنمية المناطق النائية في كافة القطاعات، وتشكيل لجان محلية مختصة حسب الحاجة للمساعدة في تحديد الاحتياجات المحلية وتسهيل عمليات التنفيذ.

رجوع »

Communicate directly with the Prime Minister

E-Session with the PM

استراتيجية حكومة دولة الإمارات

المركز الإعلامي

روابط مهمة

المزيد ...